محمد بن محمد حسن شراب
183
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
بها مؤيدا خنفقيقا ، أي : ناقصا مقصّرا . وقوله : زحرت بها : أصل الزحير : إخراج النفس أو الصوت بأنين عند عمل ، أو شدّة ، ويقال للمرأة إذا ولدت ولدا : زحرت به وتزحر به . كأنه يقول له : فكرت ليلة كاملة ، فجئت بالرأي ناقصا . والشاهد : « ليلة كلها » ، حيث أكد قوله : « ليلة » ، وهي نكرة محدودة لها أول وآخر معروفان ، بقوله : « كلها » ، وهو شاهد لمذهب الكوفيين الذين أجازوا توكيد النكرة . [ الإنصاف ص 453 ، واللسان « خفق » ، والخزانة ج 5 / 170 ] . ( 86 ) حسبتك في الوغى مردى حروب إذا خور لديك فقلت سحقا البيت غير منسوب . وقوله : مردى : بكسر الميم وسكون الراء ، الحجر يرمى به ، ويقال للشجاع : إنه لمردى حروب . وفي الأشموني ( بردى ) تثنية برد ، وفي الصبّان ( بردى ) ، قال : وهو البحر . والشاهد : « إذا خور » ، جاء المبتدأ نكرة ، والمسوّغ مجيئه بعد « إذا » الفجائية . والظرف « لديك » خبره ، بناء على أنّ « إذا » حرف ، لا ظرف . [ الأشموني والصبان ج 1 / 206 ] . ( 87 ) لديك كفيل بالمنى لمؤمّل وإنّ سواك من يؤمّله يشقى البيت غير منسوب . ولديك كفيل : خبر مقدم ، ومبتدأ مؤخر . والشاهد : في « سواك » ، حيث نصب على أنه اسم « إنّ » ، لا على أنه ظرف . ومن يؤمله يشقى : خبرها ، ومن : موصولة ، ويؤمله : صلتها ، ويشقى : خبر « من » . [ الأشموني والعيني ج 2 / 159 ] . ( 88 ) فإنّني والذي يحجّ له الناس بجدوى سواك لم أثق البيت غير منسوب . والشاهد : « بجدوى سواك » ، فقد جاءت « سوى » مضاف إليه مجرور ، وهذا يدل على أنها بمعنى « غير » وأنها ليست ظرفا لا تتصرف كما زعم بعضهم . [ الأشموني ج 2 / 159 ] . ( 89 ) يا قرّ إنّ أباك حيّ خويلد قد كنت خائفه على الإحماق